في حصيلة ثقيلة تكشف حجم تأثر الاقتصاد العراقي بالصراعات الإقليمية، أعلن وزير الخارجية فؤاد حسين أن العراق تكبّد خسائر تُقدّر بنحو 60 مليار دولار جراء الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، في رقم يفتح الباب أمام تساؤلات جدية بشأن قدرة الحكومة على حماية الاقتصاد الوطني من تداعيات الأزمات الخارجية.
وخلال لقائه نظيره الإيطالي أنطونيو تاياني في روما، حذّر حسين من تداعيات استمرار الصراع على أزمة الطاقة العالمية ومعدلات التضخم، وانعكاساتها السلبية على اقتصادات دول عدة، بينها الدول الأوروبية.
لكن إعلان هذه الخسائر يطرح سؤالاً جوهرياً: كيف تحمّل العراق فاتورة بهذا الحجم، وما الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للحد من الأضرار وحماية المواطنين من انعكاساتها؟ فاقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على النفط يبقى عرضة للاهتزاز مع كل تصعيد إقليمي، فيما تتزايد المخاوف من انتقال كلفة الأزمات إلى الأسواق والأسعار ومستوى معيشة العراقيين.
وبالتوازي مع بحث التعاون الأمني والعسكري مع إيطاليا، شدد حسين على ضرورة تحرك أوروبي لدعم المبادرات السلمية واحتواء التصعيد، في محاولة لتجنب اتساع رقعة المواجهة.
وبين التحذيرات الدبلوماسية والأرقام المعلنة، تبقى الحاجة ملحّة إلى توضيح تفاصيل الخسائر وآليات احتسابها، والكشف عن خطة حكومية واضحة لتقليل آثارها. فالمواطن العراقي لا يحتاج إلى أرقام ثقيلة وتحذيرات متكررة فحسب، بل إلى إجراءات تحمي قدرته الشرائية وتحصّن الاقتصاد من صدمات الحروب والأزمات.
60 مليار دولار خسائر معلنة.. فهل تكشف الحكومة تفاصيل الفاتورة، أم يدفع العراقيون مجدداً ثمن أزمة لم يختاروها؟
![]()
