متابعات – في مشهد متكرر يكشف عجز السلطات الحكومية عن إدارة ملف الطاقة الحيوي، أعلنت وزارة الكهرباء، يوم الثلاثاء، عن فقدان ما يقارب 4000 ميغاواط من القدرة التوليدية، جراء الانخفاض الحاد في كميات الغاز الإيراني المورد إلى البلاد.
وأكد مدير مديرية الوقود في الوزارة، سعد فريح، في بيان رسمي، أن كميات الغاز المستورد من إيران تراجعت بشكل كبير خلال الساعات الماضية، لتصل إلى 25 مليون متر مكعب فقط يومياً، مقارنة بـ 55 مليون متر مكعب متفق عليها في العقود الرسمية.
هذا التراجع المفاجئ، بحسب الوزارة، تسبب في خروج عدد من محطات إنتاج الطاقة الغازية عن الخدمة، مما أدى إلى انهيار جزئي في منظومة الكهرباء الوطنية، في وقت يشهد فيه العراق موجة حر لاهبة وتزايداً في استهلاك الكهرباء.
ورغم محاولة وزارة الكهرباء التغطية على الفشل، عبر إعلان تنسيقها مع وزارة النفط لتوفير وقود بديل (زيت الغاز)، فإن الواقع يُظهر غياب التخطيط والاستعداد لأي طارئ، خصوصاً وأن البلاد تعتمد بشكل شبه كامل على الغاز المستورد دون تنويع مصادر الطاقة أو تعزيز الإنتاج المحلي.
وفي ظل هذه الأزمة، يتكبد المواطن العراقي مجدداً فاتورة الإخفاق الحكومي، إذ باتت ساعات القطع تتزايد بشكل ملحوظ في أغلب المحافظات، في وقت تواصل فيه الحكومة إطلاق الوعود المعتادة دون تقديم حلول حقيقية أو رؤية استراتيجية واضحة لتأمين الطاقة أو تقليل الاعتماد الخارجي.
ويأتي هذا الانقطاع وسط تزايد الغضب الشعبي من تفاقم أزمة الكهرباء المستمرة منذ عقود، ما يُعيد طرح السؤال القديم الجديد: أين ذهبت مليارات الدولارات التي أُنفقت على ملف الكهرباء؟ ولماذا لا تزال الدولة رهينة للغاز الإيراني دون أي بدائل؟
![]()
