بغداد – في مشهد يتكرر سنوياً دون أي تدخل فعّال من السلطات، كشف رئيس المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان، فاضل الغراوي، عن تسجيل أكثر من 500 حالة غرق في العراق خلال السنوات الثلاث الأخيرة، محذراً من استمرار هذه الكارثة الإنسانية في ظل غياب الرقابة الرسمية، وتقصير الجهات المعنية.
وقال الغراوي في بيان بمناسبة اليوم العالمي للوقاية من الغرق، إن البلاد تشهد سنوياً عشرات الحالات، معظمها في الأنهار والمسطحات المائية غير المؤهلة للسباحة، وسط ضعف إجراءات السلامة العامة، وغياب أي خطط حكومية لحماية أرواح المواطنين، لاسيما الأطفال والشباب الذين يلجؤون للمياه هرباً من درجات الحرارة المرتفعة.
وأضاف أن الإهمال الحكومي يتجلى في انعدام اللافتات التحذيرية وانتشار أماكن السباحة العشوائية، مشيراً إلى أن السلطات تقف مكتوفة الأيدي أمام تكرار هذه الحوادث، التي كان من الممكن منعها بتوفير مسابح آمنة ومجانية، وتكثيف حملات التوعية المجتمعية.
وبين الغراوي أن الإحصاءات تشير إلى أن غالبية الضحايا تتراوح أعمارهم بين 10 إلى 25 عاماً، فيما شهد صيف العام الماضي وحده أكثر من 180 حالة غرق، معظمها في المحافظات الجنوبية والوسطى، دون أي تحرك جاد من وزارات الداخلية أو الشباب أو الدفاع المدني.
وأكد الغراوي أن ما يجري هو نتيجة مباشرة لتراكم الإهمال وتجاهل الحكومة لمسؤولياتها، مطالباً بإجراءات عاجلة تشمل:
- تشديد الرقابة على الأنهار والمسطحات المائية
- نصب لافتات تحذيرية في المناطق الخطرة
- تفعيل برامج التوعية المجتمعية والإعلامية
- توفير فرق إنقاذ مائي وتجهيزها بالمعدات اللازمة
- افتتاح مسابح عامة مجانية أو بأسعار رمزية لتقليل السباحة في أماكن خطرة
وأشار إلى أن الوقاية تبدأ من الوعي، لكن الدولة تغيب حتى عن دوره التوجيهي، في وقت تستمر فيه الحوادث وتُزهق الأرواح بلا مساءلة أو محاسبة للمسؤولين عن هذا التقصير الفادح .
![]()
