البصرة – في وقت تسجل فيه أسعار النفط العالمية ارتفاعات واضحة مدفوعة بقرارات “أوبك+” ومخاوف تقلص الإمدادات، لم ينعكس ذلك إلا بزيادة طفيفة وغير مجدية على أسعار خام البصرة، ما يكشف سوء الإدارة والفساد الذي يعرقل استفادة العراق الحقيقية من موارده النفطية.
فقد ارتفع خام البصرة الثقيل بمقدار 7 سنتات فقط (0.11%) ليصل إلى 64.88 دولارًا، فيما ارتفع خام البصرة المتوسط بالنسبة ذاتها تقريبًا ليبلغ 68.8 دولارًا، في وقت كان من الممكن للعراق أن يكون في مقدمة المستفيدين من موجة ارتفاع الأسعار.
الخلل الواضح في السياسات النفطية، وغياب الشفافية في إدارة ملف التصدير والتعاقدات، جعل العراق دائمًا في موقع المتأثر لا المستفيد، إذ تتسرب عوائد النفط عبر شبكات الفساد بدلاً من أن تنعكس على حياة المواطنين ومعيشتهم.
ورغم أن خام برنت بلغ 66.24 دولارًا، والخام الأمريكي 62.50 دولارًا، بقيت العوائد العراقية محصورة بارتفاعات شكلية لا توازي حجم المخاطر البيئية والاقتصادية التي يدفعها البلد جراء الاعتماد المفرط على النفط .
![]()
