كركوك – في مشهد يعكس عمق الفوضى السياسية وفساد النخب الحاكمة، تتجه محافظة كركوك نحو مزيد من التشظي بسبب الانقسامات بين القيادات العربية، التي فشلت في توحيد الموقف داخل المحافظة، ما جعل الصوت العربي عرضة للتهميش والإضعاف.
رئيس هيئة الرأي العربية في كركوك، ناظم الشمري، كشف أن الصراعات بين الزعامات والأحزاب السنية، وتباين ارتباطاتها بمصالح أطراف كردية وبغدادية، تسببت في ضياع منصب المحافظ لصالح قوى أخرى.
هذه الخلافات، بحسب الشمري، لم تكن وليدة اللحظة، بل نتيجة مباشرة لفساد القيادات التي حولت ملفات كركوك إلى أوراق مساومة شخصية وانتخابية، ضاربة بعرض الحائط مصالح مئات آلاف العرب في المدينة.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذه الانقسامات سيؤدي إلى عزوف الناخبين العرب عن المشاركة في الانتخابات المقبلة، بعدما فقدوا الثقة بالوعود والشعارات التي يرفعها السياسيون في كل موسم انتخابي.
كركوك، المدينة الغنية بالنفط والمتشابكة عرقياً وقومياً، أصبحت أسيرة فساد الساسة وتناحرهم، فيما تُركت ملفاتها العالقة بلا حلول منذ 2017، لتظل معاناة سكانها ورقة بيد زعامات عاجزة عن حماية حقوقهم، ومنشغلة في صفقات ومساومات على حساب الناس.
كركوك.. انقسام وفساد يسرق صوت العرب
في كركوك، لم يعد الانقسام مجرد خلاف سياسي، بل جريمة بحق الناس! زعامات غارقة في صفقات مشبوهة ضيّعت منصب المحافظ، وأهدرت وحدة العرب، وتركت المدينة رهينة للمساومات. الانتخابات المقبلة مهددة بالعزوف، لأن الناخب فقد الثقة بزعامات باعت حقوقه على طاولة الفساد. كركوك اليوم تصرخ: من يحمي صوت الناس من خيانة القيادات ؟
![]()
