أثارت إقامة حفل غنائي في محافظة ذي قار، يوم السبت الماضي، جدلاً واسعاً بعد حضور عدد من المسؤولين الرسميين، بينما أصدرت الحكومة المحلية ، بياناً أعلنت فيه براءتها من أي مسؤولية عن الفعالية.
وأوضح بيان المكتب الإعلامي للمحافظ أن الحفل نُظّم بواسطة شركة استثمارية خاصة حاصلة على إجازة من هيئة الاستثمار الوطنية، بهدف الترويج لمشروع مجمّع سكني في مدينة الناصرية، مؤكداً أن “الفعالية كانت خاصة بالشركة ولا تمثل أي نشاط رسمي للحكومة المحلية”.
ورغم تأكيد البيان على حرص الحكومة على “توفير بيئة استثمارية آمنة ومتوافقة مع القيم الاجتماعية”، فإن صور الحفل الرسمية أظهرت حضور أعضاء مجلس المحافظة، وممثل عن رئيس الوزراء، والأمانة العامة لمجلس الوزراء، ما أثار تساؤلات واسعة حول دور السلطات في الموافقة على هذه الفعاليات، ومدى الالتزام بالقيم الاجتماعية المعلنة.
وشهد الحفل وصلة غنائية للفنان محمد عبد الجبار، إلى جانب مشاركة عدد من الفنانين، ما دفع بعض المواطنين والمثقفين إلى وصف الفعالية بأنها تخالف الأعراف الاجتماعية والهوية الدينية للمحافظة، مؤكدين أن السلطات كانت على علم بالحدث لكنها تحاول التهرب من المسؤولية.
المراقبون رأوا أن تبرؤ الحكومة المحلية في الوقت الذي حضر فيه مسؤولون رسميون يمثل محاولة لتغطية الفساد الإداري والسياسي، إذ يبين مدى التناقض بين الخطابات الرسمية والواقع العملي على الأرض.
![]()
