بغداد – أكد المحلل السياسي هاشم الكندي ، أنّ الإطار التنسيقي يقف أمام اختبار حقيقي في اختيار حلفائه داخل المكوّن السني، محذّراً من الارتماء في أحضان شخصيات تلاحقها شبهات قانونية وأخلاقية وتتبنّى خطاباً إقصائياً، في إشارة إلى رئيس البرلمان المقال محمد الحلبوسي.
وقال الكندي في لقاء متلفز إنّ “أيّ تحالف مقبل يجب أن يُبنى مع قوى سنية معتدلة، لا تُدار بعقلية التفرد، ولا تجر البلاد إلى الخطاب الطائفي”، مشيراً إلى أن ملف الحلبوسي ما يزال عالقاً أمام المحكمة الاتحادية، وأن المصادقة على فوزه ليست محسومة حتى الآن.
ولفت إلى وجود “اتهامات خطيرة” تلاحق الحلبوسي تتعلق بتعاطي المخدرات، رغم عدم صدور أحكام قضائية نهائية، في وقت تتكدّس فيه ملفات الفساد والانتهاكات السياسية بلا حسم، ما يعكس — وفق مراقبين — هشاشة المؤسسات الرقابية وضعف قدرة الدولة على مواجهة مراكز النفوذ.
وشدّد الكندي على أن “التحالف داخل المكوّن السني يحتاج إلى رؤية واضحة تُبعده عن التصدعات الطائفية وتحميه من الانقسام الداخلي”، مؤكداً أن استمرار التحالفات القائمة على المصالح الضيقة يعمّق الشروخ بين القوى السياسية.
وتعيش الساحة السياسية العراقية حالة غليان مع اشتداد الصراع على التحالفات، في ظل تصاعد الشبهات التي تحيط ببعض القادة السياسيين، وعلى رأسهم الحلبوسي، بين قضايا أمام القضاء وأخرى تتعلق بسلوكيات وملفات فساد تتداولها الأوساط السياسية والإعلامية. ويرى محللون أن بناء تحالفات مع قوى معتدلة ونزيهة بات شرطاً أساسياً لإنقاذ المشهد من الفوضى التي صنعتها السلطات نفسها.
![]()
