ألمح زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم إلى خيارات تصعيدية داخل المشهد السياسي، من بينها الانسحاب من الحكومة المقبلة في حال ترأسها نوري المالكي، في موقف يعكس عمق الانقسام داخل القوى الشيعية، وتصاعد الخلافات حول شكل القيادة المقبلة.
ويرى مراقبون أن هذا التلويح لا يأتي من فراغ، بل يعكس مخاوف حقيقية من إعادة إنتاج مرحلة سياسية مثقلة بالأزمات والانقسامات، في حال فرض المالكي مجدداً على رأس السلطة التنفيذية، رغم الرفض الشعبي الواسع والتحذيرات الداخلية والدولية.
ويشير متابعون إلى أن موقف الحكيم يكشف هشاشة التفاهمات داخل الإطار التنسيقي، ويؤكد أن الحديث عن وحدة الصف لم يعد سوى شعار، في ظل تضارب المصالح وتباين الرؤى بشأن مستقبل الدولة وإدارة المرحلة الحساسة المقبلة.
وتأتي هذه التطورات لتؤكد أن الإصرار على إعادة تدوير الوجوه الجدلية قد يدفع البلاد نحو مرحلة جديدة من الاستقطاب والصراع السياسي، بدلاً من فتح مسار إصلاحي يضع مصلحة الدولة فوق الحسابات الشخصية والفئوية.
![]()
