حذّرت وزارة الخارجية الأميركية من أن تكليف نوري المالكي بتشكيل الحكومة العراقية المقبلة قد يترتب عليه تداعيات سلبية على الصعيدين السياسي والدولي، في إشارة واضحة إلى القلق الأميركي من إعادة تدوير شخصيات مثيرة للجدل في المشهد التنفيذي.
وبحسب ما نقلته مصادر دبلوماسية، فإن الموقف الأميركي يعكس تحفظاً متزايداً إزاء عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة، في ظل ما تصفه واشنطن بإرث من الأزمات والانقسامات التي شهدتها البلاد خلال فترات حكمه السابقة، إضافة إلى المخاوف المرتبطة بملفات الحوكمة، والسلاح خارج إطار الدولة، والعلاقة مع الفصائل المسلحة.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يشهد فيه العراق انسداداً سياسياً حاداً وتنافساً محتدماً داخل الإطار التنسيقي على منصب رئاسة الوزراء، وسط ضغوط دولية متزايدة باتجاه تشكيل حكومة تُوصف بأنها إصلاحية وغير خاضعة للنفوذ الخارجي.
وترى أوساط معارضة أن الرسالة الأميركية تمثل إنذاراً مبكراً من أن إعادة المالكي قد تعمّق عزلة العراق وتفتح الباب أمام ضغوط سياسية واقتصادية، محذّرة من أن تجاهل هذه التحذيرات سيجعل البلاد تدفع ثمناً جديداً لصراعات السلطة.
![]()
