تتجه بعض قوى المعارضة إلى طرح خيارين لا يقلّ أحدهما سوءًا عن الآخر: تشكيل ثلث معطّل يعيد شلل المؤسسات، أو الإبقاء على حكومة السوداني والذهاب إلى انتخابات مبكرة قد تعيد إنتاج الطبقة السياسية ذاتها.
ويرى منتقدون أن خيار التعطيل لا يمثّل ضغطًا سياسيًا بقدر ما هو عقاب جماعي للبلاد، يُغرق الدولة في فراغ دستوري ويعطّل مصالح المواطنين، فيما لا يقدّم خيار التدوير أي ضمانة حقيقية للتغيير، بل يراهن على إعادة خلط الوجوه ضمن المنظومة نفسها.
وبحسب هذا التقييم، فإن الإصرار على هذين المسارين يكشف عجزًا عن تقديم بديل وطني جاد، ويؤكد أن الصراع لا يزال يدور حول إدارة السلطة لا إصلاحها، فيما يدفع الشارع العراقي ثمن لعبة سياسية بلا أفق.
![]()
