نفت بغداد، الاربعاء روايتين أمنيتين أثارتا جدلا بشأن سيادة العراق وأراضيه، الأولى تتعلق باستخدام أجوائه في هجمات بطائرات مسيرة استهدفت المملكة العربية السعودية، والثانية بشأن مزاعم وجود قواعد أو معسكرات عسكرية أجنبية في صحراء النجف والأنبار.
وأعربت الحكومة العراقية عن استنكارها للهجمات التي استهدفت السعودية بطائرات مسيرة، مؤكدة موقفها الثابت الداعم لأمن واستقرار دول المنطقة ورفض أي اعتداء عليها.
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة، باسم العوادي، في بيان، إن “العراق يؤكد حرصه على أمن الدول العربية ودعم جهود خفض التوتر ومنع الاعتداءات أيا كان مصدرها”.
وأضاف أن “الجهات العسكرية العراقية المختصة لم تؤشر أو ترصد أي معلومات تتعلق باستخدام الأجواء العراقية في هذه الاعتداءات”، مشيرا إلى أن المؤسسات العراقية مستعدة للتعاون والتحقق من أي معلومات ذات صلة. وأكد البيان رفض العراق القاطع لاستخدام أراضيه أو أجوائه أو مياهه الإقليمية في أي اعتداء ضد دول الجوار، مشددا على اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع أي محاولة تمس سيادة البلاد أو علاقاتها مع دول المنطقة. وكانت وزارة الخارجية العراقية قد أعربت، الاثنين، عن قلقها إزاء ما تم تداوله بشأن تعرض منشآت في المملكة العربية السعودية لاستهداف بثلاث طائرات مسيرة، مؤكدة رفض العراق لأي تهديد يطال أمن الدول الشقيقة.
وشددت الخارجية على تمسك بغداد بموقفها الثابت القائم على احترام أمن وسيادة الدول الشقيقة، ورفض أي أعمال من شأنها تهديد استقرارها أو الإساءة إلى العلاقات الأخوية معها، مؤكدة حرص العراق على استمرار التنسيق والتشاور مع السعودية بما يعزز أمن واستقرار المنطقة ويخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وقال مدير دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية، اللواء مقداد ميري، في مؤتمر صحفي، “إننا ننفي وجود أي معسكر لأي دولة أخرى في العراق، وكل ما دار هو عملية تمت خلال 48 ساعة أثناء الحرب على إيران”.
وأضاف ميري أن “قيادة العمليات المشتركة جزمت في هذا الموضوع، وهناك صور ووثائق تؤكد خلو صحراء النجف والأنبار من أي قاعدة عسكرية”.
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” قد كشفت، الأحد الماضي، عن وجود قاعدتين إسرائيليتين في صحراء العراق الغربية، مؤكدة أن الاستعداد لإنشاء القاعدة بدأ عام 2024.

![]()
