بغداد – تستمر معاناة أهالي محافظة البصرة بشكل متفاقم جراء حملة إزالة البيوت العشوائية التي تنفذها الحكومة المحلية بقيادة محافظ البصرة، أسعد العيداني، دون تقديم بدائل سكنية مناسبة أو حلول جذرية لأزمة السكن. الحملة التي انطلقت في يونيو 2024، طالت مناطق عدة منها العشار، المعقل، والتميمية، وأسفرت عن تشريد آلاف العائلات، أغلبهم من الفقراء والنازحين من محافظات أخرى مثل ميسان.
في مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي، ظهر رجل كبير في السن من المتضررين وهو يصرخ بصوت مملوء بالألم قائلاً: “وين نروح يا العيداني؟ فلّشوا بيتي “، معبراً عن مأساة التشرد وغياب أي حلول أو تعويضات حقيقية تُعيد لهم حقوقهم.
يعاني المواطنون المتضررون من غياب التعويضات أو أي خطط إسكانية بديلة، إذ تم في بعض الحالات منحهم مهلاً قصيرة لإخلاء مساكنهم، دون توفير أي حلول عملية. وأوضح مدير بلدية البصرة، فراس عبد الخالق، أن الحملة تستهدف إزالة التجاوزات على الأملاك العامة، لكنه اعترف في الوقت ذاته بعدم مراعاة الجوانب الإنسانية وظروف السكان.
من جانبه، أكد محافظ البصرة أسعد العيداني أن المدينة كانت في مقدمة المدن التي تعالج التجاوزات العقارية، مشيراً إلى أن بعض هذه التجاوزات تنفذها شخصيات وجهات متنفذة. ومع ذلك، تستمر الشكاوى في التزايد، حيث يشعر الكثير من المواطنين بأنهم ضحايا لسياسات غير مدروسة تنتهك حقوقهم دون تقديم حلول بديلة.
تزامن الحملة مع التحضيرات للانتخابات المحلية يثير تساؤلات واسعة حول الدوافع الحقيقية وراء هذه الإجراءات، خاصة مع غياب أي بدائل سكنية ملموسة. يعتقد العديد من الأهالي أن هذه الإجراءات تزيد من معاناتهم وتعقّد أزمة السكن في المحافظة.
في ظل استمرار هذه السياسة القمعية، يبقى السؤال قائماً حول جدوى الحملة ومدى احترامها للحقوق الإنسانية للمواطنين، وسط غياب واضح لأي حلول جذرية تضع حداً لمعاناة آلاف الأسر في البصرة.
![]()
