بغداد – رغم نفي السلطات الأمنية لوجود اشتباكات مسلحة داخل سجن الرحمانية للأحداث في جانب الكرخ من بغداد، إلا أن تداول أنباء كهذه على مواقع التواصل الاجتماعي يعكس حجم المعاناة والضغوط التي يعيشها السجناء في الداخل، وسط ظروف خدمية متردية وبيئة غير مؤهلة لإعادة تأهيل الأحداث.
مصادر من داخل السجن أشارت إلى أن النزلاء يواجهون مشاكل متراكمة، أبرزها الاكتظاظ داخل القاعات، وضعف الرعاية الصحية، إضافة إلى محدودية برامج التأهيل والإصلاح التي يفترض أن تعيد دمجهم بالمجتمع. وفي الوقت الذي تصر فيه السلطات على أن الوضع الأمني “مستقر”، يلفت حقوقيون إلى أن استقرار الأوضاع لا ينفي وجود حرمان حقيقي من أبسط الخدمات.
منظمات مجتمع مدني أكدت أن بيئة السجون في العراق ما تزال بعيدة عن المعايير الدولية، وأن أحداث الرحمانية بحاجة إلى رعاية خاصة وبرامج إصلاحية جدية، لا أن يُترَكوا في ظروف قد تزيد من معاناتهم وتدفعهم للعودة إلى دائرة الانحراف بعد الإفراج.
ويرى مراقبون أن الاهتمام بملف السجون يجب أن يتجاوز لغة النفي الأمني، ليضع الإصلاح وإعادة التأهيل في صدارة الأولويات، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأحداث، الذين يمثلون شريحة عمرية يمكن إنقاذها إذا ما توفرت الإرادة والبرامج الحقيقية.
![]()
