بغداد – تصاعدت حدة الجدل في إقليم كردستان عقب اعتقال رئيس حركة الجيل الجديد، ساشوار عبد الواحد، في السليمانية مساء الثلاثاء، وسط اتهامات لسلطات الإقليم باستخدام القضاء كأداة لتصفية الخصوم السياسيين.
ورغم تأكيد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، وفا محمد كريم، أن الاعتقال جاء بناءً على حكم غيابي بالسجن ستة أشهر صدر عام 2019 في قضية “تشهير” رفعتها النائبة السابقة شادي نوزاد، إلا أن شقيقة المعتقل، النائبة سروة عبد الواحد، وصفت ما جرى بأنه “اختطاف سياسي” هدفه إسكات صوت معارض ينتقد فساد الحزبين الحاكمين.
وتشير وثائق القضية إلى أن الشكوى المرفوعة تتعلق بفيديو مُفبرك نُسب لعبد الواحد استخدامه لابتزاز النائبة، غير أن توقيت تنفيذ الحكم بعد ست سنوات من صدوره، ووسط تصاعد خطاب عبد الواحد المعارض لسياسات الإقليم، أثار الشكوك حول دوافع الاعتقال.
ويرى ناشطون وحقوقيون أن هذه الحادثة تعكس نمطاً مقلقاً من استغلال الملفات القضائية القديمة لتكميم الأفواه، في ظل بيئة سياسية يتداخل فيها النفوذ الحزبي مع عمل المؤسسات القضائية، ما يهدد حرية التعبير والعمل السياسي المعارض في الإقليم .
![]()
