كشف القاضي والسياسي العراقي وائل عبد اللطيف عن وثائق ومعلومات وصفها بـ”الخطيرة”، تؤكد وجود رسائل سرية بين حكومة نوري المالكي ومن بعدها حكومة حيدر العبادي مع الكويت، تتضمن استعداد العراق للتنازل عن ثلاثة حقول نفطية كبرى وعدد من الآبار، مقابل الحصول على قروض مالية خلال مؤتمر المانحين.
وقال عبد اللطيف في تصريحات مثيرة: “ليقولوا ما يشاؤون… أنا لست عميلاً، أما الساكت عن هذه التنازلات فهو العميل الحقيقي، وعمالتهم مكشوفة”، متهماً ست عوائل عراقية ذات ارتباط وثيق بالكويت بأنها من تقف وراء هذا الانحدار الوطني الخطير، متوعدًا بكشف التفاصيل أمام المحكمة الاتحادية.
وأكد عبد اللطيف أن القرار الأممي 687 يعود بجذوره إلى العهد الملكي ويثبت حدود العراق في منطقة “المطلاع”، مشيرًا إلى أنه يمتلك وثائق تاريخية تؤكد حق العراق القانوني في العودة إلى حدوده الأصلية التي تم التلاعب بها منذ أن اقتطعت بريطانيا الكويت في الستينيات.
وحمّل عبد اللطيف حكومة العبادي المسؤولية عن “تنازلات كارثية”، متسائلاً: “كيف سمحتم لأنفسكم برسم حدود جديدة منحت الكويت 10 كيلومترات داخل العمق العراقي و60 كيلومتراً باتجاه الناصرية؟ كيف تتنازلون عن حقول الزبير، وسجيل الأعلى، وقبة صفوان؟ كيف تتخلون عن قاعدة أم قصر البحرية وقرية أم قصر نفسها؟”
وأضاف أن “الفضيحة الكبرى كانت في الترسيم البحري وتنازل العراق عن خور عبدالله، رغم رفض المندوب الأممي الماليزي حينها لهذا الترسيم، مشيرًا إلى أنه قال بالحرف الواحد: لست مخولاً بترسيم الحدود البحرية، وإذا أُجبرت على ذلك سأقدم استقالتي وأعود إلى بلدي”.
واختتم عبد اللطيف قائلاً: “أنشروا هذه الحقائق بقدر حبكم للعراق”، في دعوة صريحة لفضح التواطؤ السياسي الذي تسبب في ضياع ثروات وسيادة البلاد تحت غطاء “الدبلوماسية الزائفة” وصفقات الفساد.
![]()
