في مشهد يعكس ضعف المنظومة الصحية الحكومية وتخليها عن واجبها الأساسي، أكد ليث غازي، مدير الصحة العامة في المعهد الوطني للسل بوزارة الصحة العراقية، أن مرض السل لا يزال منتشراً بشكل مقلق في العراق، وسط غياب أي استراتيجية حقيقية للحد من انتشاره. وبينما يزداد الفقر والاكتظاظ السكاني في المحافظات بشكل مخيف، تواصل الحكومة فشلها الذريع في توفير الحد الأدنى من الخدمات الصحية اللازمة لمواجهة هذا المرض الخطير. بل إن تدخين السجائر والأركيلة، التي تزداد شعبية في ظل غياب حملات التوعية الفعالة، يساهم بشكل مباشر في تفاقم الأزمة. لم نسمع من المسؤولين الحكوميين أي حلول جذرية أو تحركات ملموسة للحد من انتشار هذا الوباء، وكأنهم يكتفون بمراقبة تدهور الوضع الصحي عن بعد، بينما المواطن يعاني في صمت. هذا الإهمال الفادح يعكس فشلًا ذريعًا لنظام صحي عاجز، لا يحمي حياة العراقيين ولا يوفر لهم أقل مقومات الصحة والسلامة، ويتركهم فريسة للأمراض التي يمكن الوقاية منها. إذا استمر هذا الوضع على ما هو عليه، فإن صحة الملايين ستبقى مهددة، والحكومة ستتحمل وحدها تبعات هذا الانهيار الصحي المدمر. أين هي المسؤولية؟ وأين هي الخطط التي تُعِدّ لها وزارة الصحة؟ العراق ينتظر، ولكن بلا جدوى.
![]()
