تواجه الحكومة العراقية موجة انتقادات واسعة عقب إصدارها قرارًا بتصفية الشركة العامة للتجهيزات الزراعية التابعة لوزارة الزراعة، حيث وصف مراقبون القرار بأنه “خاطئ، غير قانوني، ومجحف بحق القطاع الزراعي والآلاف من الموظفين.”
وبحسب مصادر نيابية، فإن القرار الصادر عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء جاء بناءً على توصيات لجنة اعتماد الرؤية الشاملة للتعامل مع الشركات المملوكة للدولة، دون تقديم تقييم اقتصادي مفصل لحالة الشركة أو الالتزامات التعاقدية طويلة الأمد التي ترتبط بها، ومنها عقود مع شركات دولية مثل شركة “باور” النمساوية.
ويشير المعترضون إلى أن المادة (14) من قانون الشركات رقم 22 لسنة 1997 تشترط بلوغ خسائر الشركة 50% من رأس المال الاسمي لإجراء التصفية، وهو ما لا ينطبق على شركة التجهيزات الزراعية، التي لا تُعد خاسرة بحسب المعطيات الحالية.
وتضم الشركة قرابة خمسة آلاف موظف، ويُحذّر المختصون من أن قرار التصفية قد يؤدي إلى تداعيات سلبية تمس الأمن الغذائي والاقتصاد الزراعي، وسط غياب واضح لأي دراسة حكومية متكاملة لتقييم أثر هذا الإجراء.
ويطرح القرار تساؤلات حادة بشأن سياسة الحكومة في التعامل مع شركات القطاع العام، في وقت تتصاعد فيه الأصوات الرافضة لما يُوصف بأنه نهج متعمد لإضعاف المؤسسات الإنتاجية الوطنية.
![]()
