أظهرت مشاهد متداولة انخفاضاً غير مسبوق في منسوب مياه شط الحلة، حيث تمكن شبان من السير على الأقدام في وسط النهر، في ظاهرة تعكس الأزمة المائية المتفاقمة التي تشهدها المنطقة. في مشهد يُعيد طرح أسئلة قديمة عن مصير المياه في العراق، تداول ناشطون مقطعاً مصوراً يظهر فيه عدد من المواطنين وهم يعبرون شط الحلة سيراً على الأقدام، بعد أن تراجع منسوب المياه فيه إلى مستوى صادم. المشهد الذي بدا أقرب إلى عبور “أرض يابسة” منه إلى ضفة نهر، يعكس التحديات المتراكمة في ملف المياه، سواء بسبب التغير المناخي أو السياسات المائية الإقليمية أو الإهمال الداخلي في إدارة الأنهر الفرعية. ورغم أن الحلة، المدينة التي يشقها الفرات، اعتادت على تقلبات الماء، فإن ما يحدث اليوم ليس تقلباً… بل تراجعًا حادًا يضع مستقبل الزراعة والأمن المائي وسط غياب إدارة حقيقية للازمة.
![]()
