شهد مجلس محافظة المثنى حالة من الفوضى والتوتر، وصلت إلى حدّ الاشتباك بالأيدي وتبادل “البوكسات”، عقب ااقالة المحافظ مهنّد العتابي ، واختيار أحمد منفي جودة بدلاً عنه ، على خلفية تهم فساد تتعلق بالعتابي .
يأتي ذلك عقب موجة اعتراضات لدى القوى السياسية الداعمة للمحافظ الذي نفى استقالته من المنصب، مؤكداً إنه قرأ الخبر في وسائل التواصل الاجتماعي، فيما كشف عن صدور «أمر ولائي» قضائي يفيد ببقائه على رأس الإدارة المحلية في المحافظة.
المشهد الذي يفترض أن يكون ديمقراطياً تحوّل إلى ساحة صراع مفتوح، في صورة تعكس عمق الأزمة السياسية التي تضرب مؤسسات الدولة في ظل حكومات المحاصصة وتقاسم النفوذ.
ويرى مراقبون ان ما جرى في مجلس المثنى ليس حادثة معزولة، بل نتيجة طبيعية لنهج سياسي قائم على الصفقات والترضيات، حيث تتقدّم الحسابات الحزبية على المصلحة العامة، وتُدار المناصب باعتبارها حصصاً لا مسؤوليات.
وتطرح هذه التطورات تساؤلات جدية حول قدرة المجالس المحلية على إدارة شؤون المحافظات بعيداً عن الصراعات، في وقت يطالب فيه المواطنون بالخدمات والاستقرار لا بمشاهد الفوضى والاشتباكات

![]()
