تتصدر المشهد تساؤلات واسعة هل ستتسع حملة مكافحة الفساد لتشمل رؤساء حكومات سابقين في دائرة الاتهام.
وتقول المصادر إن الحملة، التي تباطأ اندفاعها الأول بعد سلسلة الاعتقالات الأخيرة، تستعد لـ”ضرب رؤوس كبيرة” أو ما يُعرف شعبياً بـ”حيتان الفساد”.لكنه يعتقد أن “من المبكر اصطياد كبار الحيتان بسبب التوافقات السياسية على عدم المس بها، وبسبب اتصالات دولية لحماية هذه الأطراف. كما أن أساس فكرة حملة مكافحة الفساد هو تخفيف الضغط عن النظام السياسي الذي يواجه نقمة شعبية بسبب ملفات الخدمات والسيادة وحرية التعبير”.
وكشفت أرقام الحملة، التي دخلت يومها الـ15، عن تراجع واضح في زخمها بعد بدايتها الصاخبة.
في الساعات الأولى من انطلاقها، نهاية حزيران الماضي، اعتُقل 21 نائباً ومسؤولاً دفعة واحدة، قبل أن يتباطأ إيقاع المداهمات لاحقاً وسط ما يُتداول عن ضغوط سياسية واتصالات مكثفة لإبطاء اندفاعها ومنعها من الاقتراب من شخصيات أكثر نفوذاً.
وكانت الحملة التي أطلقها الزيدي تستهدف، في جانب منها، التوافق مع الشروط الأميركية الرامية إلى تجفيف أوردة الحرس الثوري الإيراني، الذي يُعتقد أنه يحصل على تمويل عبر شبكات مالية مرتبطة بالفصائل.
وبحسب محللين، فإن واشنطن تضع أمام بغداد ثلاثة ملفات رئيسية:
أولاً: السلاح المنفلت، ويتعلق بإنهاء ظاهرة السلاح خارج إطار الدولة، وحل الميليشيات والفصائل المسلحة بما يعيد احتكار الدولة للقوة.
ثانياً: الحرب على الفساد، وهو الملف الذي يركز عليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكثر من أي ملف آخر، انطلاقاً من قناعة بأن الفساد هو البوابة التي تتفرع منها بقية الأزمات العراقية.
ثالثاً: وقف تهريب الدولار وإغلاق القنوات التي تستنزف الاحتياطي المالي العراقي وتغذي شبكات مالية مرتبطة بالخارج.
عقد الداخل.. السلاح والاعتراض السياسي
لكن هذه الملفات تبدو أكثر تعقيداً في الداخل العراقي لاسيما مع شخصية الزيدي الذي يمثل احد ابرز ادوات طهران وادوات الدولة العميقة في الداخل .

![]()
