بغداد – تحت ذريعة “أعمال الصيانة والتطوير”، أقدمت دائرة الطرق والجسور في وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة، اليوم الجمعة، على قطع واحد من أهم المجسرات الحيوية في العاصمة بغداد لمدة أربعة أيام كاملة، ما تسبب بشلل مروري خانق وسط استياء شعبي واسع.
المجسر الرابط بين ساحة النسور وساحة قحطان، الذي يُعد شرياناً أساسياً للحركة اليومية في العاصمة، جرى إغلاقه بشكل مفاجئ بحجة استكمال “الأعمال الختامية” لمشروع تطوير ساحة النسور. غير أن متابعين للشأن المحلي أكدوا أن هذه المشاريع تحولت إلى باب واسع للهدر والفساد، حيث تُنفذ بعقود مليارية متكررة بلا تخطيط أو بدائل تقلل معاناة المواطنين.
الإغلاق لم يقتصر على مجسر النسور فقط، بل شمل أيضاً شارع الأردن باتجاه ساحة قحطان، مما دفع آلاف المركبات للبحث عن طرق فرعية مكتظة أصلاً، وزاد من ساعات الانتظار والازدحام الخانق.
ورغم أن السلطات تبرر القرار بأنه “مؤقت” وينتهي صباح الثلاثاء المقبل، يرى مواطنون أن هذه الأساليب تكشف فشل إدارة المشاريع الخدمية، حيث تتحول كل خطوة “تطوير” إلى عبء إضافي على حياة الناس، وتفضح غياب التنسيق والتخطيط السليم في مؤسسات الدولة.
![]()
