يعيش العراق أسوأ أزمة نفطية تمر عليه منذ عقود، إذ تسبب إغلاق مضيق هرمز وتعطل حركة الملاحة في تهاوي صادرات النفط (المورد الرئيسي لنحو 90% من ميزانية البلاد) بأكثر من 70% خلال الشهر الأول فقط من الحرب.
ياتي ذلك تزامنا مع منح البرلمان العراقي ثقته لحكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي ومنهاجها الوزاري،وسط تساؤلات عن جدوى هذه الثقة التي ستكون في مواجهة مباشرة مع تحديات اقتصادية هائلة في البلاد، وسط حرب مشتعلة على بعد أمتار لدى الجارة إيران، وانهيار صادرات النفط الأساسية لميزانية البلاد، مع عبء التضخم الذي عانت منه حكومة سلفه محمد شياع السوداني، والتي دفعته لتحذير خليفته في المنصب من أنه “سيواجه جملة من المصاعب الاقتصادية الكبيرة”.
مجلس النواب أعطى الثقة لـ14 وزيراً، بما في ذلك وزراء النفط والمالية والكهرباء والصناعة والعدل، بينما تمّ تأجيل التصويت على 9 وزراء لما بعد عيد الأضحى، بحسب وكالة الأنباء العراقية.
ورغم أن الزيدي يحظى بقبول واشنطن مقارنةً بمنافسه نوري المالكي، الذي خرج بفيتو أميركي من السباق الانتخابي بعد اعتراض الرئيس دونالد ترمب صراحة على تعيينه، إلا أن ذلك لن يكون مفتاحاً سحرياً لحل جميع أزماته.

![]()
