كشف تقرير لمجلة وايرد WIRED الأميركية للشؤون الأمنية والسياسية افتقار العراق إلى تغطية رادارية فعالة ومنظومات دفاع جوية متكاملة لحماية أجوائه ورصد أي تحركات أو أجسام، من طائرات وصواريخ، تشكل تهديداً لسيادته، مؤكداً أن أكثر المنظومات تطوراً في البلد هي المخصصة لحماية المواقع العسكرية الأجنبية الأميركية بدلاً من حماية مجاله الجوي، مع ضعف التنسيق بين بغداد وأربيل وغياب مركز قيادة موحد في هذا المجال، حيث إن الدفاعات الحالية المتواجدة تعتمد على منظومات أميركية وروسية محدودة الفعالية، بينما يفتقر إقليم كردستان إلى شبكة دفاع جوي حقيقية.
وأشار تقرير المجلة الأميركية إلى أن الصواريخ والطائرات المسيرة التي ضربت البلد والمواقع العسكرية الأجنبية أو الإسرائيلية المزعومة التي كُشف عنها مؤخراً في صحراء النجف والصحراء الغربية، إنما تفضح مدى ضآلة سيطرة بغداد على المجال الجوي فوق أراضيها. وأثارت هذه المعلومات جدلاً واسعاً بسبب ما اعتُبر خرقاً كبيراً للسيادة العراقية. ورداً على ذلك، أطلق الجيش العراقي وهيئة الحشد الشعبي عملية “فرض السيادة” في صحاري النجف وكربلاء. لكن العملية كشفت مشكلة أكبر: إذ يبدو أن العراق لا يمتلك تصوراً واضحاً ومشتركاً عما يحدث في أجوائه.
ويصف الخبراء مشكلة الدفاع الجوي العراقي بأنها تقنية وسياسية في آن واحد. فالتغطية الرادارية مجزأة، والتنسيق بين بغداد وأربيل محدود، وبعض أكثر الأنظمة تطوراً في البلاد تبدو مخصصة لحماية مواقع عسكرية أجنبية بدلاً من حماية المجال الجوي العراقي بشكل أوسع. ويشير التقرير إلى أن عملية التنسيق المشترك مهمة للغاية. ففي أي نظام دفاع جوي فعّال، تقوم الرادارات برصد الطائرات أو الصواريخ أو المسيّرات، ثم تجمع مراكز القيادة هذه المعلومات لتحديد ما إذا كان الجسم يشكل تهديداً، وتوجه وحدات الدفاع الجوي حول كيفية الرد. ومن دون هذه السلسلة، فإن كل جهة ترى جزءاً فقط من السماء.

![]()
