تؤكد تقارير اعلامية ان عاصفة تغييرات متوقعة في العراق قد تطيح بنحو ” 3 آلاف موظف رفيع” محسوبين على الجماعات المسلحة، في حال رفضت واشنطن وساطة بغداد الرامية إلى تجميد ما يُعرف بـ”اجتثاث الفصائل”.
وبدأت القوى الشيعية تدريجياً احتواء “التراشق الإعلامي” بين أطراف تحالف الإطار، غير أن هذا الهدوء يبدو مؤقتاً، وقد ينفجر مجدداً فور وصول الرد الأميركي، بحسب تقديرات سياسية.
وكانت بغداد قد قدّمت إلى واشنطن مقترحاً يتضمن مراقبة حركة الفصائل لمدة ثلاثة أشهر، قبل اتخاذ أي قرار حاسم يتعلق بحل تلك الجماعات أو تفكيك نفوذها.
وتسببت أزمة الفصائل، خلال الأسابيع الماضية، في تعطيل استكمال التشكيلة الحكومية، بعد رفض أميركي منح حقائب وزارية لأحزاب تمتلك أجنحة مسلحة أو ترتبط بفصائل مدرجة على لوائح العقوبات.
وتنتظر بغداد الرد الأميركي بعد انتهاء عطلة العيد، غير أن مصادر سياسية ترجّح أن يمتد التأخير إلى ما بعد ذلك، في ظل تعقد المشهد وتداخل الملفات الأمنية والسياسية.
وتقول تلك المصادر إن أي رفض أميركي لمنح الفصائل مزيداً من الوقت سيقود إلى “عاصفة تغييرات” داخل مؤسسات الدولة، في ما تصفه أوساط شيعية بـ”اجتثاث الفصائل” من الإدارات العليا.
وتؤكد مصادر قريبة من “الإطار التنسيقي” أن “الاجتثاث الأميركي لن يقتصر على منع ممثلي الفصائل من الوزارات، بل سيمتد أيضاً إلى الدرجات الخاصة والمناصب الحساسة”.
وتقدّر المصادر أن نحو 3 آلاف موظف رفيع المستوى (الدرجات الخاصة) قد تطالهم التغييرات، بينهم مسؤولون في السلك الدبلوماسي، والمؤسسات العسكرية والمالية، وهيئات مستقلة، على خلفية ارتباطهم بفصائل تعتبرها واشنطن محظورة.
وكانت مصادر شيعية مطلعة قد كشفت أن الجنرال الأميركي السابق ديفيد بترايوس حمل خلال زيارته الأخيرة إلى بغداد رسالة تتعلق بـ”تبريد الأوضاع”، و”تخفيف صدمة القطار الأميركي” تجاه الفصائل، بالتوازي مع طرح أفكار تتعلق بإعادة هيكلة الحشد الشعبي أو دمجه ضمن قوات أخرى داخل وزارة أمنية جديدة.

![]()
