تناول تقرير لمجلة، فوربس ، الأميركية ما كشفته تبعات الحرب الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران مجددًا من ضعف قدرات الدفاع الجوي في إقليم كردستان واعتماده الكبير على ما توفره الدفاعات الأميركية والبريطانية الموجودة في القواعد هناك من حماية، وذلك وفقًا لما جاء في التقرير الفصلي للمفتش العام للبنتاغون الصادر عن عملية العزم الصلب من تمكن القوات الأميركية من اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة، مما يجعل الإقليم أكثر عرضة للهجمات حال انتهاء الوجود العسكري الأميركي بحلول أيلول 2026، في وقت تعرض فيه الإقليم لـ809 هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة، وذلك حتى 25 أبريل/نيسان 2026.
ويشير التقرير إلى أنه على الرغم من مساعدة أنظمة الدفاع الجوي الأميركية والبريطانية في حماية عاصمة الإقليم، أربيل، فإن النقص الحاد في أي قدرات دفاع جوي مستقلة لدى الإقليم ظهر مجددًا بشكل واضح. وما يزال من غير الواضح ما إذا كان الإقليم قادرًا أصلًا على الحصول على منظومات دفاع جوي لحماية نفسه في المستقبل القريب.
وقد سلط أحدث تقرير للمفتش العام الرئيسي المقدم إلى الكونغرس الأميركي حول عملية العزم الصلب، وهي الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا، ويغطي الربع الأول من عام 2026، الضوء على هذا النقص الحرج في القدرات.
كما أشار التقرير إلى الهجمات البارزة التي تعرض لها إقليم كردستان خلال الحرب، وتمثلت في هجمات متكررة استهدفت قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة المتمركزة في مطار أربيل الدولي، وكذلك هجمات صاروخية استهدفت مقرات إقامة القيادات الكردية، وهجوم مميت آخر وقع في 24 مارس/آذار أدى إلى مقتل ستة من قوات البيشمركة وإصابة نحو 30 آخرين.
وجاء في التقرير: “اعترضت أنظمة الدفاع الجوي التي تديرها القوات الأميركية عشرات الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة داخل إقليم كردستان، لكن ذلك اقتصر على المناطق المحيطة بالمنشآت الأميركية”.
وأضاف: “تفتقر قوات البيشمركة إلى دفاعات كبيرة تغطي بقية أنحاء الإقليم، مما يترك قواتها وبنيتها التحتية للطاقة عرضة بشكل كبير للهجمات”.
حتى قبل اندلاع الحرب، كان محللون قد حذروا من أن المناطق الواقعة خارج نطاق الحماية الجوية للتحالف حول المطار والقنصلية الأميركية الضخمة ستكون “ساحة مفتوحة” لإيران ووكلائها من الفصائل المسلحة العراقية.

![]()
