بغداد – كشف مرصد العراق الأخضر في بيان حادّ ، أن ملف الجفاف بات العنوان الأخطر في أجندة أي حكومة مقبلة، منتقداً ما وصفه بـ”تقاعس السلطات” عن معالجة واحدة من أخطر الأزمات التي تضرب البلاد، في وقت ما زالت مناسيب دجلة ثابتة دون أي تحسن يُذكر، رغم الاتفاقيات المعلنة مع تركيا.
وأكد المرصد أن الحكومة المقبلة ستواجه غضباً شعبياً متصاعداً، خصوصاً في المحافظات الجنوبية التي “دفنها الإهمال في دوامة تصحّر أراضيها وانقطاع مياه الشرب”، محذراً من أن بقاء الواقع كما هو سيقود إلى احتجاجات واسعة لا يمكن السيطرة عليها.
وأشار البيان إلى أن المتابع للأزمة المائية يلحظ بوضوح أن دجلة ما زال منخفضاً، وأن “الاتفاقية الموقعة مع أنقرة لم تغيّر شيئاً على الأرض”، في إشارة صريحة إلى عجز المفاوضين وإهمال الملف المائي رغم خطورته.
وأضاف المرصد أن العراق يتجه نحو صيف “بالغ الخطورة”، بعد فشل كل التوقعات الحكومية التي بشّرت بموسم رطب وأمطار غزيرة، في وقت وصلت مستويات المياه في العديد من السدود إلى أقل من 4%، ما ينذر بكارثة غير مسبوقة.
ويعيش العراق حالياً واحدة من أسوأ أزماته المائية، حيث جفّت أنهار فرعية ومساحات واسعة من الأهوار، وتراجعت مناسيب السدود بفعل شح الأمطار وتصرّف تركيا بحصة العراق المائية، فيما مرّت البلاد بأربعة مواسم جفاف خلال (2017، 2021، 2023، 2025)، كان آخرها “الأقسى منذ 80 عاماً” وفق الخبير البيئي أحمد صالح.
![]()
