وكالات : يؤكد خبراء عن بوادر ازمة مائية مبكرة في المدن العراقية قبل حلول الصيف بشدته المعهودة، وفق مؤشرات قد تثير الحيرة نسبيًا مع وجود اطلاقات مائية اكبر نسبيا من العامين السابقين.
ففي محافظةذي قار، فاعلنت قبل أيام ناحية سيد دخيل بانها “منطقة منكوبة” بسبب الجفاف، وشح المياه فيها، حيث ان احد انهر المدينة جف بالكامل، وغادرته المياه.
على ما يبدو أن المياه يتم استهلاكها في المدن والحصص التي يتم التلاعب بها من قبل بعض الجهات والكيانات المتنفذة خلال مرور المياه بمدنها ومنعها من الذهاب الى المدن التي تليها.
وفي نظرة بالأرقام على الوضع المائي عمومًا، فإن ادنى مستوى خزين مائي وصله العراق كان أواخر عام 2022 والذي بلغ حينها 7 مليار متر مكعب، اما في الوقت الحالي فيمتلك العراق حوالي 10 الى 11 مليار متر مكعب فقط من الخزين المائي، بعد ان وصل الخزين في نهاية صيف العام الماضي حوالي 17 مليار متر مكعب، هذا يعني ان العراق استهلك اكثر من 7 مليار متر مكعب من مياه الخزين المائي في سقي محاصيل الخطة الزراعية الشتوية للشتاء الماضي.
وعموما يمكن القول ان العراق يدخل له 700 متر مكعب بالثانية حاليا، لكنه ينفق 800 متر مكعب بالثانية للاستخدام اليومي.
واذا ما قورنت الإيرادات مع عام 2022-2023 سنكتشف ان الإيرادات المائية اليومية كانت تبلغ اكثر من 820 متر مكعب بالثانية، أي اكثر من الوضع الحالي.لكن رغم ذلك، يبدو أن كل المياه الواردة والمتساقطة لا تكفي للاستخدامات التي تزداد سنويًا مع تزايد عدد النسمات، ففي هذا الوقت من العام وقبل حلول حرارة الصيف، تتحدث محافظةواسط على سبيل المثال عن شحة مياه قاسية، وتستبعد تمكنها من تنفيذ خطة الزراعة الصيفية البالغة 100 الف دونم، وتعتقد ان هذه المساحة ستكون على الورق فحسب ولا يمكن تطبيقها على الأرض بسبب عدم توفر المياه.

![]()
