بغداد – حذّرت أستاذة العلاقات الدولية والخبيرة في شؤون الشرق الأوسط، بسمة الأوقاتي، من أن الولايات المتحدة لا تنخرط فقط في صراعات عسكرية بالمنطقة، بل تمضي في مراجعة فعلية لخرائط سايكس بيكو، التي أعادت رسم حدود الشرق الأوسط قبل أكثر من قرن.
وفي تصريحات وصفت باللافتة، أكدت الأوقاتي أن ما يجري على الأرض يتجاوز الحرب التقليدية، مشيرة إلى أن واشنطن تتعامل مع المرحلة على أنها إعادة ترتيب سياسي وجغرافي شاملة، وسط عجز واضح من قبل بغداد عن لعب أي دور فاعل في هذا المشهد المتغير.
وأشارت إلى أن إيران تدرك تمامًا محدودية قدرة العراق على التدخل، لا سيما في ظل هشاشة قراره السيادي، مضيفة أن المطلوب من بغداد في أفضل الأحوال هو التموضع كوسيط دبلوماسي حيادي على غرار ما تقوم به سلطنة عُمان، لا كطرف مؤثر في المعادلات الإقليمية.
تصريحات الأوقاتي تعيد تسليط الضوء على واقع الدولة العراقية، التي تبدو بعيدة عن مراكز التأثير في محيطها، وتغيب عن طاولة القرارات الاستراتيجية رغم التحديات المتصاعدة من حولها.
![]()
