بغداد – كشف الخبير الاقتصادي منار العبيدي عن ارتفاع الدين الداخلي للعراق بنسبة تجاوزت 32% خلال ثلاث سنوات فقط، في قفزة مالية خطيرة تعكس حجم الفوضى وسوء الإدارة داخل مؤسسات الدولة.
العبيدي أوضح أن حجم الدين بلغ أكثر من 91 تريليون دينار بعد أن كان 69 تريليوناً فقط في عام 2022، محملاً المسؤولية لما وصفه بـ العجز الرقابي الممنهج من مجلس النواب، الذي لم يحرّك ساكناً أمام هذا التدهور المالي.
وقال العبيدي إن ما يجري ليس مجرد خلل اقتصادي، بل فساد سياسي مقنّع بالصمت البرلماني، متسائلاً: “أين النواب الذين أقسموا على حماية المال العام؟ وأين لجان الرقابة التي تحوّلت إلى أدوات للتغطية على التجاوزات؟”.
وأكد أن الاقتراض الداخلي بات وسيلة لنهب موارد الدولة وتكبيل الأجيال القادمة بالديون، بينما البرلمان غارق في التوافقات والمناصب، بعيداً عن دوره الرقابي الحقيقي.
وأضاف: “ما يحدث هو جريمة مالية مكتملة الأركان، ترتكب على مرأى ومسمع الجميع دون محاسبة، والبرلمان بصمته يمنح الغطاء الشرعي لاستمرار النزيف المالي”.
وختم العبيدي بتحذير صارخ: “كل دين جديد يُسجَّل اليوم هو دين على مستقبل أولادنا، وكل نائب يصمت عن الفساد هو شريك فيه”، داعياً من لا يمتلك الشجاعة للمحاسبة إلى الاستقالة بشرف قبل أن يسجله التاريخ متواطئاً في خراب الوطن.
![]()
