أفادت مصادر سياسية مطلعة بأن المبعوث الأميركي إلى العراق مارك سافايا بدأ فعلياً التدخل في مسار تشكيل الحكومة الجديدة، من خلال التأثير على عملية اختيار عدد من الوزراء، في تطور يعكس تصاعد الدور الأميركي المباشر في رسم ملامح المرحلة المقبلة.
وبحسب المصادر، فإن تدخل سافايا لا يقتصر على تقديم “نصائح” أو مواقف عامة، بل يشمل إبداء ملاحظات واعتراضات على أسماء مطروحة، مقابل دعم شخصيات أخرى تُعد مقبولة من وجهة النظر الأميركية، خاصة في الوزارات السيادية والاقتصادية والأمنية.
ويرى مراقبون أن هذا التدخل يعكس فقدان القرار العراقي لاستقلاليته، ويكشف حجم الفراغ السياسي الذي سمح لقوى خارجية بلعب دور مباشر في تشكيل السلطة التنفيذية، في وقت تعجز فيه القوى المحلية عن التوصل إلى توافق وطني مستقل.
ويحذر محللون من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى حكومة مرتهنة منذ يومها الأول، ما يعمّق أزمة السيادة ويزيد من فقدان الثقة الشعبية، خصوصاً في ظل حساسية الشارع تجاه أي وصاية أو تدخل خارجي في القرار السياسي.
وتأتي هذه التطورات في مرحلة شديدة التعقيد، حيث يتقاطع الضغط الأميركي مع صراعات داخلية حادة، ما يجعل الحكومة المقبلة أمام اختبار صعب: إما استعادة القرار الوطني، أو التحول إلى إدارة تُدار من خارج الحدود.
![]()
