أثار تصريح أدلى به قيس الخزعلي، زعيم حركة “عصائب أهل الحق”، موجة من التهكم والسخرية في الشارع العراقي بعد أن قال في تسجيل متداول: “أنا رجل دولة، ورجل مقاومة، وطالب حوزة، وأشياء أخرى”.
وقد اعتبر مواطنون أن عبارة “وأشياء أخرى” تكشف بوضوح حالة التخبط والتناقض التي يعيشها من وصف نفسه بأنه “رجل دولة”، في الوقت الذي يُتهم فيه بتضارب الأدوار بين العمل السياسي والأنشطة المسلحة. وقال أحد المواطنين بسخرية على مواقع التواصل: “نرجو توضيح هذه الأشياء الأخرى، هل تشمل العقود الوهمية أم تهريب النفط؟”، في حين كتب آخر: “نخشى أن تكون الأشياء الأخرى هي السبب في تدهور الخدمات وغياب الدولة”.
ويرى مراقبون أن هذا التصريح يعكس استهتارًا بالمسؤولية العامة ومحاولة للتغطية على ملفات فساد ترتبط بشخصيات وأطراف سياسية تستغل نفوذها في أجهزة الدولة لغايات غير مشروعة، تحت شعارات المقاومة أو الدين.
وطالب ناشطون بفتح ملفات مالية وأمنية تتعلق بجهات مرتبطة بالحركات المسلحة التي تنشط سياسيًا داخل الدولة، مؤكدين أن “رجل الدولة الحقيقي لا يجمع بين الحقيبة الحكومية والبدلة العسكرية، ولا يستخدم الغموض في وصف أدواره”.
وفي وقت تتصاعد فيه معاناة المواطن العراقي من ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتراجع الخدمات، تأتي مثل هذه التصريحات لتزيد حالة الغضب الشعبي، وسط دعوات لمساءلة جميع من يتعامل مع الدولة وكأنها غنيمة شخصية
![]()
