أعلن مجلس النواب العراقي، تأجيل انعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية دون تحديد موعد جديد، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، في مشهد يعكس استمرار الانسداد السياسي وعجز الكتل عن حسم الاستحقاقات الدستورية.
وبحسب مصادر برلمانية، فإن غياب عدد كبير من النواب حال دون انعقاد الجلسة، ما دفع رئاسة المجلس إلى رفعها وتأجيلها إلى أجل غير مسمى، وسط تبادل للاتهامات بين القوى السياسية بشأن تعطيل المسار الدستوري.
وترى أوساط معارضة أن تكرار فشل عقد الجلسات يؤكد أن البرلمان تحوّل إلى ساحة صفقات وتعطيل متعمد، بعيداً عن دوره الدستوري في تمثيل إرادة الناخبين، فيما تُدار الدولة بمنطق التسويف والمماطلة.
ويحذّر مراقبون من أن استمرار تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية يفاقم حالة الشلل السياسي، ويؤثر بشكل مباشر على الاستقرار المؤسسي والاقتصادي، في وقت يواجه فيه العراق أزمات معيشية وضغوطاً داخلية وخارجية متصاعدة.
ويؤكد معارضون أن غياب النصاب لم يعد مسألة إجرائية، بل أداة سياسية تُستخدم لفرض الإرادات، ما يضع العملية السياسية برمتها أمام اختبار فقدان الشرعية والثقة الشعبية.
![]()
