بغداد – شهد الطريق الرابط بين محافظتي كربلاء والنجف ، حادث تسرب غاز الكلور السام، تسبب في إصابة 20 زائراً بحالات اختناق وجروح متفاوتة، في واقعة أثارت موجة انتقادات واسعة بسبب الإهمال الواضح وضعف إجراءات السلامة المتبعة من قبل الجهات المختصة.
وأكد محافظ كربلاء نصيف جاسم الخطابي السيطرة على التسرب، مشيداً بدور فرق الدفاع المدني والإسعاف في سرعة التدخل، إلا أن شهادات شهود عيان وأهالي المنطقة كشفت أن رائحة الغاز كانت قوية ومسيطرة على محيط المحطة منذ ساعات طويلة، ولم يُتخذ أي إجراء عاجل لعزل المنطقة أو تحذير المواطنين، ما أدى إلى تعرض العشرات للاختناق قبل وصول فرق الطوارئ.
وأشار الأهالي إلى أن المحطة تعاني من أعطال متكررة، وأن تحذيرات سابقة وُجهت للجهات المعنية دون أي استجابة فعلية، ما يثير تساؤلات حول جدية الرقابة وأعمال الصيانة على هذه المنشآت الحساسة.
وفي ظل استمرار ضعف خطط الطوارئ والتأخر في التدخل، تبرز مخاوف كبيرة من تكرار حوادث مماثلة، خاصة خلال مواسم الزيارات الدينية التي تستدعي استعدادات أمنية وصحية مشددة لحماية حياة الزائرين.
يُضاف هذا الحادث إلى سجل طويل من الكوارث التي كان يمكن تفاديها لو توفرت إجراءات رقابية ووقائية صارمة، ما يجعل المطالبة بتحقيق فوري ومحاسبة المسؤولين عن الإهمال مطلباً ملحاً قبل أن تدفع الأرواح ثمناً لهذه الأخطاء المتكررة .
![]()
