الأنبار – في حلقة جديدة من مسلسل الإهمال الحكومي وفساد ملف الإعمار في المناطق المحررة، قُتل شاب مدني في العقد الثالث من عمره، أمس الثلاثاء، إثر انفجار مقذوف حربي قديم في منطقة الحقلانية غرب الأنبار، وسط صمت رسمي وتقاعس عن إزالة مخلفات الحرب منذ سنوات.
مصدر أمني كشف ، أن لجنة التحقيق أكدت أن المقذوف الذي أودى بحياة الشاب يعود إلى مخلفات تنظيم داعش، ما يسلّط الضوء مجددًا على فشل الحكومة العراقية في تأمين المناطق التي شهدت معارك منذ سنوات، رغم مليارات الدولارات التي صُرفت تحت يافطة “إعادة الإعمار”.
وأضاف المصدر أن الجثة نُقلت إلى دائرة الطب العدلي، فيما بدأت القوات الأمنية صباح اليوم عمليات تمشيط للمنطقة بحثاً عن عبوات وألغام أخرى، في إجراء متأخر جاء بعد وقوع الكارثة.
وتعيش مناطق غرب الأنبار أوضاعًا مأساوية نتيجة الإهمال المزمن، حيث تنتشر آلاف الألغام والمقذوفات غير المنفلقة دون أي جهد حكومي حقيقي لإزالتها، في ظل غياب خطط وقائية أو حملات توعية فعّالة.
الفضيحة الأكبر أن هذه الحوادث تتكرر باستمرار، دون أن يتحمّل أي مسؤول حكومي أو محلي تبعات الفشل في تطهير الأرض من آثار الحرب، أو محاسبة الجهات التي التهمت ميزانيات الإعمار دون إنجاز حقيقي يُذكر.
ويبقى المواطن البسيط وحده من يدفع الثمن، في وطن تُسرق فيه أموال الإعمار، ويُترك فيه الموت كامناً تحت التراب .
![]()
