كركوك – في مشهد يعكس الإهمال المزمن والفشل المستمر في إدارة الملف الأمني، أعلنت قيادة شرطة كركوك، مساء السبت، إحباط عملية تهريب واسعة عبر الطرق النيسمية (الترابية) في أطراف المدينة، في وقت يُفترض أن تكون هذه المناطق خاضعة لرقابة مشددة.
العملية التي نفذها فوج سوات بإشراف مباشر من قيادة الشرطة، أسفرت عن ضبط سبع عجلات محمّلة ببضائع مهرّبة والقبض على 15 متهماً. هذا النجاح الأمني المحدود يسلط الضوء على حجم التهديد المتفاقم الذي تتعرض له المحافظة، ويكشف مدى هشاشة السيطرة على الخندق الأمني ومحيطه.
وأكدت الشرطة في بيان أن المواد المضبوطة تم تهريبها بطرق غير قانونية، من دون الخضوع للفحص أو المطابقة في السيطرات الأمنية، ما يثير تساؤلات جدية حول فعالية هذه السيطرات وجدوى انتشارها على الطرق الرئيسية.
ورغم الحديث عن “محضر ضبط أصولي” وتسليم المتهمين إلى الجهات المختصة، تبقى التساؤلات قائمة حول كيفية تمكن هذه الشاحنات من الوصول إلى أطراف المدينة، ولماذا تبقى هذه الطرق الترابية منفذاً مفتوحاً للتهريب، دون ردع حقيقي أو استراتيجية أمنية فعّالة لردم هذه الثغرات الخطيرة .
![]()
