متابعات – في تصريح ناري يفتح ملفًا من أكثر ملفات الفساد حساسية، كشف النائب العراقي أمير المعموري عن تورط وزارة الدفاع في فضيحة تسليح ضخمة بقيمة 11 تريليون دينار عراقي، مؤكدًا أن هذه الأموال ذهبت “هباءً في عقود فاسدة”، وأن الوزارة تعرّضت لعملية استضعاف سياسي واقتصادي ممنهجة سمحت بمرور هذه الصفقات دون محاسبة.
وقال المعموري، في تصريح صحفي، إن وزارة الدفاع “تحوّلت إلى جهة مُهمشة ومُستضعفة، تُدار بعقلية تجارية من قبل نافذين في الطبقة السياسية”، مؤكدًا أن أحد كبار التجار المقرّبين من مراكز النفوذ حاول فرض نفسه على أحد عقود التسليح، وعندما لم يُمنح العقد، استخدم نفوذه لحجز أحد أملاك الدولة العراقية في روسيا.
وأضاف المعموري أن هذه الحادثة “تكشف بوضوح حجم التداخل بين المال السياسي والفساد الإداري”، مشيرًا إلى أن التجار المرتبطين بالأحزاب باتوا يتعاملون مع مؤسسات الدولة وكأنها ملك خاص، يتم اقتسامها وتقاسم أرباحها علنًا.
وأوضح المعموري أن ما جرى في وزارة الدفاع ليس استثناء، بل نموذج صارخ لحالة الانهيار المؤسسي في ظل حكم تحالفات سياسية “تغطي على الفاسدين وتمنحهم الحماية من القضاء”.
تواطؤ سياسي وحماية من العقاب
النائب أشار كذلك إلى أن محاولاته السابقة لفتح هذا الملف داخل البرلمان قوبلت بالعرقلة والتأجيل، مؤكّدًا أن هناك “رغبة واضحة في إسكات أي صوت يفضح هذا النوع من الصفقات”.
وتابع: “عندما نصل إلى مرحلة يُستخدم فيها مال الدولة وأملاك الدولة في الخارج كأدوات للابتزاز السياسي والتجاري، فهذه ليست مجرد حالة فساد؛ إنها انهيار حقيقي لمنظومة الحكم” .
![]()
