كشفت مصادر في بلدية الموصل، عن إقدام شركة توزيع المنتجات النفطية في محافظة نينوى على تخفيض حصة البلدية من الوقود إلى 50%، استناداً إلى توجيهات صادرة من وزارة النفط، في خطوة أثارت استياءً واسعاً وتساؤلات حول إدارة الموارد في بلد يُعد من أكبر المنتجين للنفط.
وأكدت المصادر أن هذا القرار سينعكس بشكل مباشر على عمل معامل الإسفلت وصيانة الطرق، إضافة إلى تقليص حركة عجلات جمع النفايات إلى النصف تقريباً، بسبب عدم توفر الكميات الكافية من الوقود لتشغيلها بصورة طبيعية.
وأضافت أن نصف آليات البلدية العاملة في شوارع الموصل قد تضطر إلى التوقف عن العمل، ما ينذر بتدهور واضح في مستوى النظافة العامة واحتمال تراكم النفايات في العديد من الأحياء، لاسيما مع التوسع السكاني وكثافة العمل اليومي المطلوب من الدوائر الخدمية.
وأشارت المصادر إلى أن بلدية الموصل تواجه أصلاً ضغوطاً كبيرة في ظل متطلبات الإعمار واتساع رقعة الخدمات، معتبرة أن تقليص حصة الوقود في هذا التوقيت يُعد قراراً غير مدروس، ويضاعف التحديات أمامها ويحدّ من قدرتها على الاستجابة لمطالب المواطنين.
وتساءلت المصادر عن جدوى هذا الإجراء في بلد نفطي، يعاني مواطنوه من تراجع الخدمات الأساسية، داعية الجهات المعنية إلى إعادة النظر فوراً في القرار، وضمان استمرار عمل الدوائر الخدمية الحيوية، وعدم تحميل المدينة تبعات سوء الإدارة ونقص الوقود، خصوصاً مع اقتراب موسم الشتاء وازدياد الحاجة إلى الصيانة والنظافة.
![]()
