بغداد – في مشهد يجسّد الفوضى وتغوّل السلطة التنفيذية على القانون، ناشدت إدارة مجمع ريفان السكني في الرمادي ، مجلس القضاء الأعلى ووزارة الداخلية بالتدخل العاجل، بعد قيام قائد شرطة الأنبار اللواء عادل حامد رشيد بإغلاق المجمع عنوة، متجاهلاً سلسلة قرارات قضائية وحكومية تؤكد وجوب فتحه وتمكين الإدارة من ممارسة عملها.
مصدر مطّلع قال إن اللواء رشيد خضع لضغوط الحكومة المحلية ومجلس المحافظة وهيئة الاستثمار، وجميعها جهات مرتبطة بقوى سياسية معروفة وملاحقة بملفات فساد، تسعى – بحسب المصدر – إلى السيطرة على مجمع ريفان نظراً لموقعه الحيوي واكتمال مشروعه الاستثماري.
المصدر أكد أن قائد الشرطة تعمّد تجاهل كتب محكمة استئناف الأنبار وقرارات منفذ العدل وتنفيذ الأنبار، التي شددت جميعها على ضرورة فتح المجمع ومنع أي جهة من عرقلة أعمال إدارته، الأمر الذي يثير شكوكا حول وجود مجاملة أو تواطؤ مع أطراف داخل الحكومة المحلية وهيئة الاستثمار.
وبحسب المصدر، فإن آخر قرار رسمي صدر عن تنفيذ الأنبار في 15 تشرين الأول 2025، ونص بشكل واضح على فتح المجمع ومنع التعرض للإدارة، إلا أن اللواء رشيد لم يلتزم بحرف واحد من هذه القرارات، وهو ما يشكل مخالفة قانونية جسيمة ويضرب البيئة الاستثمارية في المحافظة.
وأشار إلى أن المجمع مستوفٍ بالكامل للشروط الاستثمارية ومكتمل بنسبة عالية، وأن إغلاقه تسبب بأضرار كبيرة للمستثمرين والمودعين وأصحاب العقود من دون أي مبرر قانوني أو إداري.
ودعت إدارة المجمع مجلس القضاء الأعلى إلى التدخل الفوري لإلزام الجهات الممتنعة بتنفيذ الأحكام القضائية النافذة، كما دعت وزارة الداخلية إلى محاسبة قائد الشرطة على امتناعه عن تنفيذ قرار قضائي واضح وصريح، وحماية حقوق المستثمرين والمواطنين.
وختم المصدر بتحذير شديد:
“الصمت على تجاوز الجهات التنفيذية على القضاء سيقود إلى مزيد من الفوضى، ويقوّض ثقة الناس بالمؤسسات، ويجعل الاستثمارات تحت رحمة الصفقات السياسية داخل المحافظة”.
![]()
