يرى معارضون عراقيون أن لقاء أربيل الأخير، الذي جمع قيادات أميركية مع مظلوم عبدي وقيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني، كشف مجدداً حقيقة موقع العراق في المعادلة الإقليمية: ساحة تُدار منها الملفات، لا دولة تملك قرارها.
وبحسب هذه القراءة، فإن واشنطن استخدمت أربيل كمنصة ضغط لإنهاء الدور المستقل لقوات سوريا الديمقراطية، في وقت التزمت فيه الحكومة العراقية صمتاً كاملاً، رغم أن ما يجري يمسّ الأمن الوطني العراقي وحدوده ومستقبله السياسي.
ويؤكد معارضون أن النظام العراقي، بشقيه الاتحادي والإقليمي، لم يكن شريكاً في القرار، بل منفذاً صامتاً، حيث جرى توظيف الأرض العراقية لإيصال رسالة واضحة: لا كيانات مسلحة خارج الدول، ولا مظلات حماية دائمة.
ويرى متابعون أن الأخطر في اللقاء ليس مصير قسد، بل الرسالة الموجهة للعراق نفسه، مفادها أن الدور القادم قد يطال الفصائل العراقية، وأن واشنطن مستعدة للتخلي عن أي طرف بمجرد انتهاء وظيفته.
ويحذر معارضون من أن استمرار النظام العراقي في لعب دور “الممر الآمن” للسياسات الخارجية، دون موقف وطني مستقل، سيجعل العراق أول المتضررين من التحولات المقبلة، ويضعه أمام سيناريوهات تفكك وصدام داخلي، بينما تواصل السلطة الهروب بالصمت والتواطؤ.
![]()
