بغداد – في تصعيد جديد يعكس حجم الغضب الشعبي من سياسات التنازل والارتهان، حذّر المحلل السياسي سعد الزبيدي، اليوم السبت، من أن اتفاقية خور عبدالله مع الكويت لم تعد مجرد ملف جدلي، بل تحولت إلى “مؤامرة مكشوفة” تقودها جهات سياسية نافذة تعمل على تفريط متعمد بأراضي العراق وسيادته مقابل مصالح مالية مشبوهة.
وقال الزبيدي إن “ما يجري خلف الكواليس هو صفقة فساد كاملة الأركان، تسعى من خلالها أطراف متنفذة إلى بيع سيادة العراق بأموال بخسة، في تجاوز سافر على الإرادة الشعبية والمصلحة الوطنية”، مشيرًا إلى أن الاتفاقية تمثل “طعنة واضحة في خاصرة السيادة، ولا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال”.
وأضاف أن “الشارع العراقي بدأ يعي أبعاد هذه المؤامرة، وهناك غضب شعبي متزايد يُنذر بانفجار احتجاجات واسعة قد تجتاح المحافظات خلال الأيام القادمة، رفضًا لهذا التلاعب الوقح بمصير البلاد”.
وأكد الزبيدي أن “السكوت عن هذه الصفقة يفتح الباب أمام مزيد من التنازلات، ويُشرّع استباحة الحدود والمياه والمقدرات العراقية، وسط صمت مخزٍ من السلطات الرسمية وانعدام أي مساءلة تجاه المتورطين”.
وكانت عدة محافظات قد شهدت تظاهرات حاشدة خلال الأيام الماضية تنديدًا باتفاقية خور عبدالله، في رسالة واضحة من الشعب العراقي بأنه لن يقبل تحويل أراضيه إلى سلعة على موائد الفساد السياسي.
الاتفاقية، التي أُبرمت في أروقة غامضة وبعيدًا عن الشفافية، أصبحت عنوانًا صارخًا لفشل السلطات في حماية السيادة الوطنية، وسط اتهامات متزايدة بتحويل مؤسسات الدولة إلى أدوات في خدمة صفقات مشبوهة لا تمت بصلة لمصالح العراقيين .
![]()
