تستعد أحزاب وفصائل مسلحة لاستقبال توم باراك، مبعوث الرئيس الأميركي إلى العراق وسوريا، بنسخة مختلفة من خطابها التقليدي، عنوانها الأبرز إظهار الاستعداد للانخراط في مرحلة جديدة أقل ارتباطاً بالسلاح وأكثر اقتراباً من منطق الدولة.
وفي الوقت ذاته، يعمل فريق خاص مرتبط بالمبعوث الأميركي على إعداد تصورات وخطط تتعلق بإنهاء النفوذ الإيراني في العراق ودفع مسارات الإصلاح الاقتصادي، في وقت يمنح فيه التفاهم الأميركي – الإيراني المرتقب فرصة جديدة لبغداد لاختبار قدرتها على تنفيذ تعهدات طال انتظارها.
ويرى سياسيون ومحللون أن الاتفاق المتوقع بين واشنطن وطهران يفتح نافذة تمتد لـ60 يوماً، تمثل اختباراً متزامناً لإيران والعراق والفصائل المسلحة، فيما يبدو أن العقبة الأبرز أمام هذه المرحلة تتمثل في رفض بعض الفصائل تسليم أسلحتها.
وكانت حكومة علي الزيدي قد بدأت، تحت ضغط أميركي متزايد، بفتح ثلاثة ملفات مترابطة دفعة واحدة: حصر السلاح بيد الدولة، وملاحقة شبكات النفوذ والمال المرتبطة بالفصائل، وإطلاق إصلاحات اقتصادية واسعة.
مهلة أميركية واختبار إيراني
يقول السياسي والنائب السابق مثال الآلوسي إن الأزمة والصراع والحرب الأميركية ـ الإسرائيلية ـ الإيرانية «أكبر وأعمق وأخطر بكثير من مجرد إعلان توافق أو حسن نية أو تمديد لوقف إطلاق النار».
ويضيف أن ما أُعلن عنه بين واشنطن وطهران لا يتجاوز كونه تمديداً لوقف إطلاق النار، فيما تبقى الملفات الأساسية قيد الاختبار والدراسة.

![]()
