قالت مصادر مطلعة إن منفذي الهجمات الأخيرة على السعودية اختاروا محافظة ميسان، الواقعة على الحدود مع إيران، في محاولة لتجنب الرقابة المشددة التي فرضت بعد هجمات سابقة انطلقت من مناطق صحراوية في غرب العراق، بينما تحقق السلطات في احتمال دخول عناصر غير عراقية إلى البلاد.
وأضافت المصادر، شريطة عدم الكشف عن هويتها، أن اختيار ميسان تم بمساعدة شبكات مرتبطة بما تصفه المصادر بـ»مافيات المخدرات»، والتي تنشط في مناطق حدودية وتملك قدرة على التحرك بعيداً عن الرقابة الحكومية.
وقالت المصادر إن هذه الشبكات قد تكون قادرة أيضاً على إدخال عناصر غير عراقية إلى العراق، وهو ما يفتح الباب أمام فرضية مشاركة عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني في الهجوم، لكنها أكدت أن هذه الفرضية لا تزال قيد التحقيق ولم تثبت بعد.
وتأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي فرض سيطرة أكبر على السلاح، بينما يقترب الموعد الذي حددته الحكومة للتعامل مع ملف الفصائل المسلحة في 30 أيلول.
لماذا ميسان؟
بعد هجمات تموز الأخيرة على السعودية، اتجهت التقديرات إلى مناطق صحراوية في النجف أو السماوة، باعتبارها مفتوحة وقريبة من مسار الأهداف السعودية.
لكن المصادر تقول إن ذلك تغير بعد أن فرضت القوات العراقية والأمريكية مراقبة مشددة على المناطق الصحراوية المحاذية للسعودية، عقب هجمات تموز.
وقالت المصادر إن الجهة التي نفذت الهجوم الأخير، والتي لم تتحدد هويتها بشكل نهائي، اتجهت هذه المرة إلى ميسان لتجنب تلك الرقابة.
وتضم المحافظة مناطق حدودية مع إيران تقول المصادر إنها خارج السيطرة الحكومية الكاملة، وتنشط فيها جماعات متهمة بتجارة المخدرات وتتعاون مع مسلحين لتسهيل عمليات النقل والتهريب.
ولا تستبعد المصادر أن تكون هذه الشبكات قد ساعدت في إدخال عناصر غير عراقية.
وكانت نحو خمس حملات أمنية قد فشلت، حتى عام 2020، في حصر السلاح لدى جماعات كانت متورطة في تجارة المخدرات، واستخدمت خلال تلك المواجهات واجهات مرتبطة بخلافات عشائرية.

![]()
