كشفت مصادر حقوقية ومعارضة إيرانية عن تواجد عناصر من الفصائل العراقية داخل إيران، تركز بشكل خاص في مناطق لورستان والأحواز وبلوشستان، بالتزامن مع بلوغ الاحتجاجات الشعبية ذروتها وعجز الأجهزة الأمنية الإيرانية عن السيطرة على الوضع.
وبحسب هذه المصادر، فإن وصول عناصر الفصائل جاء في ظل تصاعد غير مسبوق للاحتجاجات واتساع رقعتها، ما دفع السلطات الإيرانية إلى الاستعانة بقوى خارجية رديفة بعد تراجع قدرة قوات الأمن المحلية على احتواء الغضب الشعبي.
وتشير المعلومات إلى أن هذه التحركات تهدف إلى تعزيز القبضة الأمنية وقمع المتظاهرين في المناطق الأكثر توتراً، وسط اتهامات للنظام الإيراني باستخدام أدوات إقليمية لقمع الاحتجاجات الداخلية، في سابقة خطيرة تعكس عمق الأزمة الأمنية والسياسية التي يواجهها.
ويرى مراقبون أن الاستعانة بعناصر غير إيرانية تكشف حالة الارتباك داخل مؤسسات النظام، وتؤكد أن الاحتجاجات الحالية تجاوزت قدرات السيطرة التقليدية، ما ينذر بتداعيات خطيرة على الداخل الإيراني وعلى دول الجوار، وفي مقدمتها العراق، الذي قد يجد نفسه متورطاً بشكل مباشر أو غير مباشر في صراع داخلي إيراني متصاعد.
![]()
