أعرب مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في البصرة، يوم الخميس، عن قلقه العميق إزاء تفاقم الأزمات الإنسانية والخدمية في المحافظة، محملاً الحكومة المحلية مسؤولية الإهمال والفساد الذي يعمّق معاناة المواطنين.
وقال مدير المكتب، مهدي التميمي ، إن أبرز تلك الأزمات تتجلى في أزمة المياه الملوثة وغياب الرقابة الفعلية على معامل التحلية التي تنتج مياهًا تُعرض في الأسواق تحت أشعة الشمس دون أي ضوابط صحية، مما يشكل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة.
وأشار التميمي إلى استمرار إغلاق طرق حيوية مثل طريق مستشفى الفيحاء لمدة تقارب العامين، ما يعكس فشلًا واضحًا في إدارة البنى التحتية وتحركًا بطيئًا لا يمكن تفسيره إلا باستسهال المسؤولين في تقديم الخدمات الأساسية، وسط تفاقم الأزمة دون حلول عملية.
ووجه المكتب انتقادات لاذعة للحكومة المحلية، مشيرًا إلى تكرار الوعود الفارغة بشأن مشاريع تحلية المياه التي لم تُنفذ منذ عام 2018، في مثال صارخ على سياسة الوعود الانتخابية التي لا تنعكس على أرض الواقع.
وأكد التميمي أن هذه الأزمات تستنزف حياة المواطنين وتزيد من معاناتهم اليومية، مطالبًا السلطات بتحمل مسؤولياتها بعيدًا عن التنافس السياسي، ووقف استغلال الملفات الخدمية كورقة ضغط انتخابية على حساب صحة وحياة الناس.
ختامًا، شدد مكتب المفوضية على ضرورة فرض رقابة صارمة وشفافة على معامل التحلية ومشاريع البنى التحتية، والعمل الفوري على إصلاح الطرق الحيوية لتفادي المزيد من الكوارث التي تترك المواطنين في مواجهة مع أزمة متفاقمة بفعل فساد وسوء إدارة الطبقة السياسية.
![]()
