بغداد – اتهم النائب محمود حسين القيسي، الخميس (21 آب 2025)، رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني بالتقاعس عن مواجهة ما وصفه بـ”التعسف الممنهج ضد الموظفين”، محذراً من خطورة استخدام مؤسسات الدولة والمساجد لأهداف انتخابية رخيصة.
وقال القيسي في بيان شديد اللهجة إن “التعسف في استخدام السلطة ضد الموظفين بدوافع سياسية لا يقل خطورة عن جريمة شراء البطاقات الانتخابية”، مؤكداً أن “السوداني يقف اليوم أمام اختبار حقيقي: إما أن يوقف هذا الانحدار، أو يتحمل مسؤولية ضرب مبدأ تكافؤ الفرص وتدمير ثقة المواطن بالدولة”.
وأضاف القيسي: “تحويل الوظيفة العامة إلى أداة لتصفية الحسابات السياسية يكشف حجم الانحراف في إدارة السلطة، ويضع مؤسسات الدولة في خدمة مصالح انتخابية ضيقة بدلاً من خدمة الشعب”، لافتاً إلى أن ما يجري ضد الأئمة والخطباء “مجحف ويحمل أبعاداً سياسية واضحة، ويعكس زج المساجد في معركة انتخابية مشبوهة”.
وطالب القيسي السوداني بـ”إصدار قرار عاجل يوقف جميع أوامر النقل والإبعاد والإعفاء بحق الموظفين إلى حين انتهاء الانتخابات، إذا كان جاداً في حماية حقوق العاملين وضمان حيادية المؤسسات”، مشدداً على أن “المساجد بيوت الله وليست منصات انتخابية للسلطة”.
ويرى مراقبون أن صمت السوداني أمام هذه الممارسات يمثل تواطؤاً خطيراً، ويجعل حكومته شريكاً في انتهاك الحقوق واستغلال أجهزة الدولة والرموز الدينية في لعبة انتخابية فقدت نزاهتها منذ البداية .
![]()
