بغداد – اشتعلت الساحة السياسية مجددًا عقب ردٍّ حاد من النائب إخلاص الدليمي على تصريحات رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي، واصفة خطابه الأخير بأنه “عربدة سياسية تعبّر عن خوف حقيقي من تنامي نفوذ الحزب الديمقراطي الكردستاني في نينوى”، ومؤشّر جديد على حالة الارتباك داخل السلطة.
وقالت الدليمي في بيان إنّ “ما قاله الحلبوسي لا يساوي شيئًا، فهو كلام باطل من أوله إلى آخره، نابع من فقدان النفوذ وتراجع السيطرة وليس من منطلق وطني أو سياسي حقيقي”، مضيفةً:
“على الحلبوسي أن يسحب حديثه الفارغ باسم نينوى فورًا، فنينوى أكبر من أن يتحدث باسمها من عجز عن توحيد محافظته، ناهيك عن أن أكثر من ثلث نينوى هم من جماهير الحزب الديمقراطي الكردستاني، فمَن يمثّل هو؟ أصوات مصطنعة وكتل ورقية صنعتها السلطة؟”.
وأوضحت أن “الحزب الديمقراطي الكردستاني أعاد أغلب النازحين إلى مناطقهم، بينما الحلبوسي لم يُعد أبناء جرف الصخر والعوجة، واكتفى ببيع الوعود على الشاشات”، معتبرة أن ذلك “نموذج صارخ لعجز السلطة وفشلها في خدمة المواطنين”.
وأضافت الدليمي:
“نحن في الحزب الديمقراطي لم نساوم يومًا على قضية، فـ79 عامًا من الدفاع عن جميع مكونات نينوى تثبت مصداقيتنا، في حين لم يجلب الحلبوسي لمكونه سوى الانقسام والتهديدات والاعتقالات، وهذه بصمة الفساد التي وسمت سلطته”.
وفي ملف قانون العفو العام، أكدت أن “القانون بقي خمس سنوات نائمًا في أدراج الحلبوسي ولم يتحرك إلا بعد سقوطه من رئاسة البرلمان بتهمة التزوير”، مشيرة إلى أن “محاولة تحميل الحزب الديمقراطي مسؤولية تعطيل القانون هي تزوير سياسي جديد، فالقوانين صُوّت عليها دفعة واحدة”.
كما ردّت على انتقادات الحلبوسي لمرشحي العشائر قائلة:
“مرشحو العشائر العربية في قائمة الحزب الديمقراطي شرف لنينوى، ويمثلون اسم الرئيس مسعود بارزاني، لا قوائم الفساد والتزوير التي صنعها المتنفذون”.
وختمت الدليمي بالقول:
“أهل نينوى عربًا وكردًا وأقليات، دعمكم لي وللحزب الديمقراطي صفعة لكل فاسدٍ تاجر باسمكم لسنوات، وسأبقى صوتكم العالي الذي لا يخنع ولا يساوم مهما ارتفعت أصوات المفسدين”.
ويأتي هذا التصعيد بعد تصريحات مثيرة للجدل أطلقها الحلبوسي ضد الحزب الديمقراطي وعدد من مرشحيه في نينوى، في خطوة عدّها مراقبون محاولة لصرف الأنظار عن ملفات الفساد والتزوير التي تلاحق قيادات السلطة.
![]()
