بغداد – في فضيحة جديدة تكشف حجم الفشل والفساد الذي تنغمس فيه السلطات العراقية، نشرت صحيفة العرب اللندنية تقريراً عن أزمة المياه الخانقة التي تضرب البلاد، مشيرة إلى أن العراقيين يعيشون معركة وجودية صامتة، بينما يقف القادة عاجزين عن إدارة هذا المورد الحيوي.
التقرير أشار إلى أن شح المياه وصل إلى أخطر مستوياته منذ أكثر من ثمانية عقود، إذ تراجعت الاحتياطات المائية من 18 مليار متر مكعب العام الماضي إلى نحو 10 مليارات حالياً، ما تسبب في نزوح آلاف الأسر من ذي قار، وتفاقم الأمراض في البصرة، واندلاع احتجاجات شعبية على انقطاع المياه، إضافة إلى تعطيل مشاريع زراعية رئيسية.
وأرجع التقرير الكارثة إلى غياب أي سياسة مائية دبلوماسية جادة، وهيمنة الفساد والمحسوبيات، وترك البنية التحتية المائية في حالة انهيار منذ السبعينيات، ما جعل العراق رهينة لسياسات دول الجوار وتغير المناخ.
وأكدت الصحيفة أن الحل يكمن في إنشاء هيئة دبلوماسية مائية وطنية مستقلة، وتحديث أنظمة الري والتحلية، وإشراك وسطاء دوليين في اتفاقات ملزمة مع تركيا وإيران، مع اعتماد الشفافية الكاملة في إدارة المشاريع، وهو ما تفتقر إليه الحكومات المتعاقبة التي أهملت حقوق العراقيين المائية لصالح شبكات الفساد والنفوذ .
![]()
