بغداد – رأى الباحث في الشأن السياسي قاسم محمد التميمي أنّ النفوذ الخارجي في العراق لم يعد تدخلاً عابراً، بل جزءاً من شبكة معقّدة تستغل هشاشة الدولة وتراخي سلطاتها، مؤكداً أن ما يجري خلف الكواليس يكشف حجم الارتهان الذي وصلت إليه مؤسسات القرار.
وقال التميمي إنّ الحديث عن تشكيل الحكومة المقبلة يجري وكأن البلاد في وضع طبيعي، فيما الضغوط الأمريكية والإقليمية تتحرك على خط موازٍ، محاولةً فرض أسماء ومسارات عبر بوابات سياسية فاسدة اخترقت جسد الدولة منذ سنوات.
وأضاف أنّ قوى الإطار التنسيقي، رغم إعلانها المضي بسرعة لاختيار رئيس الوزراء الجديد، تعمل تحت سقف نظام سياسي مثقوب سمح للقوى الأجنبية بالتوغل فيه، مشيراً إلى أن الأطراف السياسية “تتحدث عن السيادة، لكنها في الواقع تدور في فلك صفقات لا يراها الشارع”.
وبيّن التميمي أن التدخل الأمريكي—الذي يتغذى على ضعف الحكومة وارتباك المؤسسات—لن يغيّر شيئاً في المشهد السياسي لأنه يتحرك داخل منظومة منهكة أصلاً بالفساد والمحاصصة، مؤكداً أن الإطار “يسلك طريقاً واحداً، لكنه طريق محفوف بتأثيرات خارجية تم تجاهلها إعلامياً فقط”.
وختم قائلاً إنّ المعادلة السياسية في العراق لا تنضج داخل البرلمان أو الاجتماعات الرسمية، بل في دهاليز النفوذ والصفقات، حيث تصمت السلطة وتتحرك القوى الأجنبية، بينما يبقى المواطن آخر من يعلم وآخر من يُحسب حسابه.
![]()
