تنطلق الثلاثاء في واشنطن أول مفاوضات علنية منذ الثمانينيات بين إسرائيل ولبنان بوساطة أميركية، في وقت تشير تقديرات دبلوماسية إلى ضعف فرص التوصل لاتفاق فعلي بسبب اتساع الخلافات بين الطرفين.
ورغم الطابع “التاريخي” لهذه المحادثات، تشير مصادر دبلوماسية تحدثت لصحيفة هآرتس الإسرائيلية إلى أن فرص تحقيق تقدم ملموس لا تزال ضعيفة، في ظل فجوة كبيرة بين مواقف الطرفين والظروف التي أُعلنت فيها المبادرة، والتي ترتبط أساساً بضغوط أميركية لخفض التصعيد في لبنان، تمهيداً لمفاوضات أوسع مع إيران.
وتأتي المحادثات بعد لقاءات تمهيدية عُقدت في مقر قوات اليونيفيل جنوب لبنان، لكنها تمثل أول مفاوضات مباشرة ومعلنة بهذا المستوى منذ اتفاق 1983 الذي لم يُنفذ.
وذكرت الصحيفة أن الخلافات الأساسية لا تزال قائمة، إذ تركز إسرائيل على نزع سلاح حزب الله وقطع علاقات لبنان مع إيران، بينما يطالب لبنان بانسحاب إسرائيلي أولاً من أراضيه، ويرى أن ملف سلاح حزب الله شأن داخلي مرتبط بنتائج أي اتفاق.
ولفتت الصحيفة إلى بروز خلافات حتى حول جدول الأعمال، حيث تحدث الجانب اللبناني عن بحث وقف إطلاق النار، في حين نفت إسرائيل ذلك، ما يعكس حالة من الارتباك وعدم الوضوح في مسار المفاوضات.
وبحسب تقديرات الصحيفة، قد تبقى هذه المحادثات مجرد خطوة سياسية لشراء الوقت وتهدئة التصعيد، بدلاً من أن تشكل اختراقاً حقيقياً نحو اتفاق سلام.

![]()
