بغداد – شهدت المحافظات العراقية، اليوم الأحد، انطلاق عملية التصويت الخاص لانتخابات مجلس النواب 2025 بمشاركة واسعة من عناصر القوات الأمنية والنازحين والنزلاء والكوادر العاملة في المفوضية.
لكن هذه العملية لم تخلُ من الجدل، إذ تصاعدت الاتهامات ضد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بممارسة ضغوط مباشرة على الأجهزة الأمنية لتوجيه أصوات منتسبيها لصالح مرشحين محددين مقربين من قوى الإطار التنسيقي.
مصادر ميدانية أن عدداً من المنتسبين تلقوا تعليمات غير رسمية من قياداتهم بـ”دعم قوائم بعينها” تحت ذريعة الحفاظ على الاستقرار الحكومي، فيما تحدث آخرون عن مراقبة غير معلنة داخل مراكز الاقتراع في بعض المحافظات.
ورغم انتشار الصور التي وثقتها عدسة “بغداد اليوم” والتي أظهرت توافد الناخبين منذ ساعات الصباح الأولى وسط إجراءات أمنية وتنظيمية مشددة، فإن مراقبين أشاروا إلى أن تلك الإجراءات تحولت في بعض المناطق إلى وسيلة ضغط وإشراف سياسي أكثر منها حماية انتخابية.
المرصد العراقي للشفافية الانتخابية دعا المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إلى فتح تحقيق عاجل في شكاوى التوجيه والتأثير على إرادة الناخبين العسكريين، محذراً من أن “تكرار سيناريو الضغط على القوات الأمنية يعيد إنتاج الانتخابات بشكل موجه يخدم السلطة التنفيذية الحالية.”
وتزامن ذلك مع أنباء عن نقل ضباط شاركوا في توثيق مخالفات إلى مواقع جديدة قبيل يوم الاقتراع، وهو ما عدّه مراقبون محاولة واضحة لـ”تكميم الأصوات الميدانية” ومنع تسرب أي خروقات إعلامية قد تضر بصورة الحكومة.
وبينما تؤكد المفوضية أن العملية تسير “بانسيابية تامة”، يرى ناشطون أن التصويت الخاص تحوّل إلى اختبار مبكر لنزاهة الانتخابات العامة المقبلة، في ظل مخاوف من تكرار سيناريوهات التزوير والتوجيه التي رافقت الدورات السابقة، وسط صمت رسمي يزيد من الشكوك حول نزاهة العملية الانتخابية برمتها.
![]()
